فلاسفة، سوسيولوجيون وعلماء سياسة يسائلون الثابت والمتغير في النخبة المغربية

anoukhab

ما معنى أن يكون المرء من النخبة؟ و ما شروط الانتماء إلى سجل النخبة؟ ماذا عن الأدوار التقليدية و المستحدثة؟ و كيف يتأتى التوفيق بين التقليدي والحديث في اشتغال النخب؟ ألا يمكن القول بأن النخب باتت مطالبة بأداء أدوار و مهام جديد في ظل سياقات من الحراك و التوتر؟”. هذه الأسئلة وغيرها ستكون محط نقاش علمي في الندوة التي يحتضنها المركز العلمي العربي للأبحاث والدراسات الإنسانية يوم السبت القادم بمقره بالرباط.

وتعرف الندوة مشاركة متخصصين من مشارب علمية مختلفة حيث يحاضر فيها كل من محمد سبيلا وأحمد شراك وإدريس الكراوي وحسن قرنقل ومنتصر حمادة وعبد الرحيم العطري.

وحسب ورقة تقديمية للندوة ينتظر أن يتطرق الباحثون بالنقد والتحليل لـ”أسئلة “الــهوية” و “الــدور” و “الحقل” و “الثابت و المتغير”، كمداخل ممكنة لقراءة النخب، بما تعنيه هذه القراءة من فهم و تفسير و فعل”.

و تأتي هذه الندوة حسب بلاغ صادر عن المركز في إطار برنامج شهري لأنشطة المركز “لأجل بسط هذه الإشكالات للنقاش والتناظر الفكري”، ويضيف ذات المصدر أنه من أجل هذا الهدف “يجتمع ثلة من الباحثين مسائلين علائق النخب بأسئلة الحداثة و التغيير داخل مجتمع في محك التحول، أملا في اكتشاف العطب وتخمين ممكنات التجاوز والانتقال، حتى يغدو المجتمع جديرا بنخبه، و تصير النخبة ذاتها جديرة بسياقات الانتماء والفعل”.

وترمي الندوة في جانب آخر إلى طرح سؤال النخبة من خلال ” رصد أشكال الانبناء و التعاطي، كما تنشغل في مستوى آخر من التحليل باكتشاف المآل و تحديد ملامح الانتقال و التجاوز، أو الاستمرار وإعادة الترتيب، وفي ذلك كله ممارسة واعية وتطويع مختلف لسؤال الحال والمآل، والذي يفيد تفسيره في قراءة منطق الاشتغال و تاريخية الأداء من الأمس إلى اليوم” تضيف الورقة التقديمية للندوة.

وينكب المشاركون من جهة أخرى على ما سمته ذات الورقة “سؤال البنية يدفع إلى استعادة النقاش حول مسألة الحراك الاجتماعي للنخب، فهناك من يلتحق وهناك من ينسحب، فالأمر لا يتعلق بنمط إنتاج ثابت ومغلق، فالنخبة في انبنائها الأصلي هي حراك مستمر من أجل تأمين الوجاهة و “إلغاء” المنافسين، أو على الأقل “التحالف” معهم، و كل ذلك بالطبع يشتغل في إطار بنيات دالة و مؤثرة، و دونما تناس بالطبع لكون الانتماء لمصاف النخبة مستوجب دائما لتوافر حد معين من الرساميل و الخيرات الرمزية و المادية”.

يذكر أن هذه الندوة التي نظمها المركز العلمي العربي للأبحاث والدراسات الإنسانية، تأتي في سياق برنامج علمي من الندوات الفكرية الشهرية واللقاءات العلمية الدورية، أعلن المركز تنظيمها على مدار السنة بمشاركة مجموعة من الفلاسفة والسوسيولوجيين وعلماء السياسة العرب والأجانب”. وسبق للمركز أن نظم ندوته الافتتاحية في يناير الماضي تحت عنوان آفاق الدولة المدنية في العالم العربي بالعاصمة الرباط أعقبتها ندوة التحولات الاجتماعية والثقافية الكبرى للمغرب المعاصر.

وتجدر الإشارة إلى أن “المركز العلمي العربي للدراسات والأبحاث الإنسانية” مؤسسة بحثية علمية عربية، تأسست بالرباط من طرف ثلة من الباحثين بغية المساهمة في إغناء الحركية البحثية في العالم العربي. ويهدف المركز إلى تطوير المعارف الإنسانية والاجتماعية في العالم العربي، والمساهمة في النقاش العام، وتقديم أفكار جديدة ومقترحات لصناع القرار والباحثين، عبر استلهام المعارف والتجارب الإنسانية الناجحة على الصعيد العالمي.

Share Button

الكاتب: