ندوة دولية بمراكش:سنتان على التوراث العربية فرص و مخاطر الانتقال السياسي و الاقتصادي

577275_10152668466745445_926757545_n

شهدت الكثير من الأقطار العربية موجة عارمة من الاحتجاجات والانتفاضات؛ تراوحت المطالب المرفوعة خلالها بين الإصلاح (المغرب؛ السعودية؛ الأردن..) والتغيير(تونس؛ مصر؛ ليبيا؛ اليمن؛ سوريا..).

وقد أسهم هذا الحراك المجتمعي في تسليط الضوء على المعضلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تتخبط فيها الكثير من الدول؛ كما كشف عن الهوة الفاصلة بين الشعوب ومراكز القرار.

وإذا كان سقف المطالب قد ارتفع بصورة متسارعة من إصلاح النظام إلى إسقاطه نتيجة لحجم الحيف والاستبداد والفساد الذي عانت منه بعض المجتمعات مثلما هو الشأن بالنسبة لتونس ومصر وليبيا، وجعل فرص تدارك الأمر بعيدة المنال؛ وأدى إلى إسقاط الأنظمة القائمة بعدما اختارت هذه الأخيرة صمّ الآذان في مواجهة مطالب شعوبها لعقود خلت؛ وبعدما اختارت أيضا منطق العنف والترهيب لإخماد المظاهرات والاحتجاجات؛ واللّعب على عامل الوقت. فإن الكثير من الأنظمة العربية تواجه تحديات كبرى وتجد نفسها أمام مآزق حقيقية في ظل الإكراهات السياسية والاجتماعية المطروحة؛ تفرض عليها اعتماد إصلاحات حقيقية تزرع الثقة في أوساط المجتمع؛ خاصة بعد أن تخلصت هذه الأخيرة من عقدة الخوف والإذعان.

لقد أفرز إسقاط بعض الأنظمة في المنطقة تحولات اقتصادية وسياسية تباينت في أشكالها وتداعياتها من بيئة اجتماعية إلى أخرى؛ حيث تبيّن أن تجاوز إكراهات الماضي لا تخلو من صعوبات جمّة في أبعادها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والقانونية؛ نتيجة للتراكمات التي خلّفها الاستبداد وقوّة مقاومة الإصلاح في أبعادها الداخلية والخارجية.

وتطرح هذه المرحلة إشكاليتين رئيسيتين؛ الأولى مرتبطة أساسا بالارتقاء بالمستويات السياسية والقانونية؛ بهدف تحقيق الإصلاح السياسي والقانوني من خلال قيام دولة مدنية ديمقراطية تضمن الحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية.

والثانية، تكمن في تجاوز المعضلات الاجتماعية والاقتصادية الناجمة أساسا عن مشكلة البطالة؛ فضلا عن تفاقم الفقر والفساد بأشكاله المختلفة؛ وتدهور قطاعات السياحة وتراجع الاستثمارات الأجنبية نتيجة الأزمة المالية العالمية.

في هذا السياق؛ تعتزم مجموعة الأبحاث والدراسات الدولية حول إدارة الأزمات بشراكة مع المركز العلمي العربي للدراسات والأبحاث الإنسانية؛ ومؤسسة “هانس سايدل” الألمانية؛ وهيئة المحامين بمراكش؛ تنظيم ندوة دولية لمناقشة سياقات وتداعيات الحراك المجتمعي والثورات التي شهدتها المنطقة العربية؛ والوقوف عند الفرص والمخاطر المرتبطة بمرحلة الانتقال السياسي والاقتصادي في هذه الدول؛ والتفكير في سبل تجاوز أخطاء الماضي ومنع تكرارها مستقبلا.

وتتنوع محاور هذه الندوة التي سيشارك فيها أكثر ثلاثين أكاديميا وخبيرا من المغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر الإمارات والسودان ولبنان وفلسطين إلى ست محاور كما يلي:

أولا- الثورات العربية: الإشكالات المفاهيمية والسياق؛

ثانيا- فرص الانتقال السياسي والاقتصادي في ضوء الثورات؛

ثالثا- مخاطر الانتقال السياسي والاقتصادي في ضوء الثورات؛

رابعا- واقع وآفاق الثورات العربية من خلال حالات نموذجية؛

خامسا- واقع الحريات في مجتمعات ما بعد الثورة؛

سادسا- أي دور للحكومات ما بعد الثورة؟

حقوق المؤلف محفوظة “للمركز العلمي العربي للأبحاث والدراسات الإنسانية”.
يرجى ذكر المصدر عند إعادة النشر.

Share Button

الكاتب: