الجامعة الصيفية: “التحول الديمقراطي بين مطلب الانتقال الديمقراطي ومأزق الصراعات الداخلية”

universiteete

بشراكة بين “مشروع منبر الحرية” و”المركز العلمي العربي للأبحاث والدراسات الإنسانية”

تُعدّ جامعة منبر الحرية الصيفية مناسبة لتنظيم ندوات دراسية يؤطرها أساتذة جامعيون وباحثون مرموقون متخصصون في الشأن العربي، كما أنها فرصة لتنظيم حلقات نقاش للحديث حول أهم قضايا الساعة في المجتمعات العربية. وهي أيضا أرضيةٌ خصبة لتوطيد أواصر التعاون، وتبادل الأفكار المثمرة بين شباب كافة البلدان العربية.

ستعرف هذه السنة مشاركة المركز العلمي العربي للأبحاث والدراسات الإنسانية وهو مؤسسة بحثية علمية عربية، تأسست من طرف ثلة من الباحثين بغية المساهمة في إغناء الحركية البحثية في العالم العربي. ويأتي تأسيس هذا المركز في سياق التحولات التي تشهدها البنى المجتمعية في العالم العربي، وهي تحولات تتطلب المواكبة بالدرس والنقد والتحليل. كما يهدف المركز إلى تطوير ونشر المعارف الإنسانية والاجتماعية في العالم العربي، والمساهمة في النقاش العام، وتقديم أفكار جديدة ومقترحات لصناع القرار والباحثين، مستلهمين المعارف الإنسانية والنماذج والتجارب الناجحة على الصعيد العالمي. وللتعرف أكثر على المركز وعلى مشروع منبر الحرية المرجو الإطلاع على الروابط التالية: http://www.arab-csr.org/ و www.minbaralhurriyya.org
لقد تم اختيار موضوع الجامعة الصيفية لهذه السنة هذه السنة كالتالي “الحراك العربي بين مطلب الانتقال الديمقراطي ومأزق الصراعات الداخلية” حيث تعيش العديد من أقطار العالم العربي على وقع حراك مجتمعي لأزيد من سنتين دون أن تتضح معالم رؤية المستقبل بعد، بفعل عدة عوامل أبرزها العودة الواضحة لممارسات أزلام الأنظمة السابقة بغية حماية مصالحهم وإدامتها والتي تمتلك قدرة فائقة على التكيف وإعادة إنتاج نفس النسق من جهة، وتخلق وبروز قوى جديدة تحاول السيطرة على السلطة وتوجيه دفة المجتمع وفق تصورها ومنظومتها من جهة أخرى .
إن الملاحظ والمتتبع لتجارب الانتقال من الشمولية إلى الديمقراطية (انعتاق دول المعسكر الشرقي من قبضة الاشتراكية وبعض دول أمريكا اللاتينية من قبضة الحكومات الإقطاعية…) يلاحظ تجاذبا واضحا بين ممارسات متجذرة لأزلام نظام قديم يواجهون صعوبات لإدامة مصالحهم في مقابل صعود القوى الناتجة عن الوضع الجديد… بيد أن الثورة تفرز نظاما ومشروعا جديد هو بصدد التخلّق، تواق إلى التغيير ولكنه يتلمس طريقه نحو البزوغ والبناء. إن هذه الحاجة الضاغطة والرغبة الملحة في التغيير يمكن أن تؤدي، في بعض الحالات، بالمجتمعات إلى حالة من التهور، أو تغري البعض باستباقه بعنف أو احتواء يغير موازين القوى لصالح الجماعات الأكثر تنظيما و قوة أو ميكيافيلية .
إننا في العالم العربي وفي هذه المرحلة بالضبط بحاجة إلى أن تبدأ كل القوى المجتمعية والفعاليات الفكرية بتقصي وتحليل كافة إرهاصات التحول الديمقراطي السلمي المبتغى لتجنب أية خسارة جمعية لصالح منافع قطاعية. والحث على تقديم رؤية واضحة للمرحلة القادمة، مرحلة لا يجب أن يتسم سلوكها بالتكيف الاضطراري ومهادنة المقاربات النمطية الشعبوية الجاهزة، بهدف الاقتصار على احتواء الوضع الناشئ وعدم الغوص عميقا في عملية التغيير… بل يجب أن تكون مناسبة لتدارس خيارات التحول الديمقراطي السلمي، بما يستوجبه من ضرورة العمل على جعل المرحلة الانتقالية عادلة إدماجية شاملة وسلمية.
ومنه تنبثق فكرة هذه الجامعة الصيفية بشراكة بين منبر الحرية والمركز العلمي العربي للأبحاث والدراسات الإنسانية استجابة لضرورة التعاطي بالدرس والتحليل العلمي للحراك الذي تشهده المجتمعات وللإجابة عن أسئلة ما بعد الثورة من قبيل:
- ما هي الآليات الكفيلة بتحقيق انتقال ديمقراطي وعادل؟
- ما هي المقومات الكفيلة بتحقيق توزيع عادل ومقبول للثروات وخيرات المجتمعات العربية كمدخل أساسي لتحقيق السلم والأمن والأمان الاجتماعي والرقي والازدهار في المحصلة؟.
- ما هي الضمانات والكوابح التي تحول دون السقوط في فخ الإقصاء ومن ثمة العنف والفوضى و الاعتداء على حقوق الفرد الأساسية؟

حقوق المؤلف محفوظة “للمركز العلمي العربي للأبحاث والدراسات الإنسانية”

يرجى ذكر المصدر عند إعادة النشر.

Share Button

الكاتب: