ندوة: هل هناك حاجة لليبرالية؟

 

WEB Centre 2018 mars

 

يكتسي النقاش حول الليبرالية طابعا سجاليا، ليس في العالم العربي وحده بل وفي العالم الغربي أيضا، حيث نشأ هذا المذهب وتعددت مدارسه التي تفوق سبعة مدارس لها روادها ومنظروها وسياقاتها التاريخية التي ظهرت فيها. وبقدر ما يشكل هذا التنوع داخل الليبرالية غنى فكريا وسياسيا وعلى مستوى تجارب المجتمعات، فإنه في الآن ذاته  يخلق لبسا عند المتتبع العربي بالخصوص. فما هي أبرز التيارات الليبرالية إذن؟ وكيف تلقاها المثقف العربي؟ وكيف أثرت في تجارب بلداننا سياسيا واقتصاديا وثقافيا؟

إن نجاح الليبرالية في بعض الدول الصاعدة في انتشال عدد من المجتمعات من الفقر والتخلف الاجتماعي، يلزم العالم العربي بالنظر إلى هذه التجارب واستخلاص الدروس منها، قبل أن يفرضها عليها التاريخ فرضا. وبما أن بعض المبادئ الليبرالية أصبحت قيما كونية ساهمت في إخراج العالم المتقدم المتحضر من غياهب الفقر والصراعات و التخلف، فإنها الآن أصبحت مطالب فئات واسعة من المجتمعات العربية التي تتوق إلى التحرر من أسر الثقافة التقليدية والبنى السياسية والاقتصادية والثقافية القديمة.

تعد مهمة النخبة المثقفة العربية في الواقع مهمة مزدوجة، فهو مطالب بتقديم المبادئ الليبرالية الكبرى كالحرية والفردانية وحكم القانون وحقوق الانسان وحماية الملكية واستقلال السلطات بعضها عن بعض إلخ.. كمدخل لأيجاد حلول لمشكلات التخلف الحضاري لمجتمعاتنا، وفي الآن ذاته ملزم بتبيئتها  وتقديم قراءات نقدية للتجارب الليبرالية وخصوصا في الغرب حيث أنها لا تعدو أن تكون تجارب بشرية تعتريها نواقص مهما حققت من إنجازات باهرة خلال القرنين الأخيرين.

تدفع هذه الأسئلة والحاجة الملحة الى الاعتبار من التجارب اللبرالية الناجحة “المركز العلمي العربي للأبحاث والدراسات الانسانية” لتنظيم هذه الندوة الوطنية التي يود من خلالها أن يقدم قراءات حول موضوع الليبرالية في المغرب. فالمركز الذي نظم ندوات سابقة وأصدر عددا خاصا من مجلته “قضايا معاصرة” حول “آفاق الليبرالية في العالم العربي” عاقد العزم على مواصلة النقاش الفكري الجاد حول تلقي الليبرالية عربيا ومغربيا، وتأطير نقاش نقدي حول قدرتها على تقديم حلول للمشاكل التي تعيق تقدم وازدهار بلدان المنطقة.

تستهدف هذه الندوة طرح تساؤلات حول مدى الحاجة اليوم –بعد أفول النموذج الاشتراكي- إلى التبني الفكري والايديولوجي للنموذج الليبرالي لا فقط في صيغته الاقتصادية والسياسية بل أيضا في شقه الفكري والايديولوجي؛ وكذا التساؤل حول مصداقية الخجل والتردد في الاعلان عن تبني هذا الاختيار فكريا رغم أنه ماثل في الواقع الاقتصادي والسياسي؛ وكذا التساؤل هل هناك حاجة تاريخية تفرض نفسها اليوم للجرأة على تبني هذا النموذج الذي أبان عن جدواه التاريخية في عدد من البلدان المدعوة بالصاعدةن؟

فهل الليبرالية اليوم هي نهاية التاريخ أم بدايته؟

برنامج الندوة:

محمد سبيلا: الليبرالية والحداثة

فيلسوف مغربي

عادل حدجامي: الليبرالية بين الفلسفي والإيديولوجي

أستاذ تاريخ الفلسفة المعاصرة/ جامعة محمد الخامس الرباط

عبد السلام الطويل: مفارقات الليبرالية في المغرب ومقتضيات الوعي بالسياق

أستاذ العلوم السياسية / رئيس تحرير مجلة الإحياء

محمد هاشمي: الليبرالية و تدبير الخوف

أستاذ الفلسفة السياسية المعاصرة/ جامعة محمد الخامس الرباط

حسن طارق: في حاجة اليسار الى الليبرالية

أستاذ القانون الدستوري/ جامعة محمد الخامس الرباط

حسن عبيابة: الليبرالية الاجتماعية: أزمة مفاهيم أم أزمة حلول؟

أستاذ التعليم العالي/رئيس المنتدى الليبرالي للدراسات والأبحاث

 ملاحظة:

- ستنطلق أشغال الندوة على الساعة الثالثة بعد الزوال

- لمزيد من المعلومات المرجو التواصل معنا على البريد الالكتروني: arabcenter@arab-csr.org

- يقع مقر المركز في: رقم 4 شارع أبو عنان، حسان الرباط

(قرب كنسية ساحة الجولان، أمام المعهد الفرنسي)

Share Button

الكاتب: